يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
558
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
والد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين مرّ برقيقة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل ، وهو مع أبيه عبد المطلب ، يوم فدي بالإبل ، فدعته إلى نفسها ، ورأت في وجهه نور النبوّة ، وأحبت أن تحمل منه فتلد هذا النبي المبارك صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لها عبد اللّه : أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه * يحمي الكريم عرضه ودينه ثم دخل على آمنة فحملت به صلى اللّه عليه وسلم وشرف وكرم . ويشبه هذا قول بعضهم : أما الحرام فلست أركب محرما والحل ، بفتح الحاء : دهن السمسم . ومحلة القوم ومحلهم : موضع حلولهم ، وقد تقدّم بيت النابغة : مجلتهم ، ويروى : محلتهم ذات الإله . يريد الشام والأرض المقدسة . والمحلة : القوم النزول . ومكان محلال : يكثر فيه الحلول ، ويجمع الحال على حلال وحلل وحلول . وتحلة اليمين : تحليلها . وفي القرآن العظيم : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [ التحريم : 2 ] . وفي الحديث : لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ، قالوا فيه قوله تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [ مريم : 71 ] أي : إلا داخلها ، فيجعلها اللّه على المؤمنين بردا وسلاما ، كما جعلها على إبراهيم عليه الصلاة والسلام . ويقال : ضربه ضربا تحليلا ، أي : غير بالغ . ومنه قول زهير بن أبي سلمى : نجائب وقعهن الأرض تحليل وكذلك قول امرئ القيس : غذاها نمير الماء غير المحلل يقول : ليس بيسير ، ويحتمل أن يريد : غير منزول عليه فيكدر ويفسد . والحليل والحليلة : الزوج والمرأة . والحلال : مركب من مراكب النساء . والمحلل في غير هذا : الذي يتزوّج المرأة فيحلها لزوجها الذي طلقها ، ويسميه الناس : التيس المستعار ، وهذه التسمية صحيحة ، خرج الدارقطني عن عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه